أصوات من غزة

أرشيف خاص

حين يزحف الشهيد نحو الموت وحده!

الكاتب

غازي المجدلاوي

المكان

مدينة جباليا

تاريخ الحدث

2025-04-06

اسم الباحث

لقاء السعدي

كتب غازي المجدلاوي على حسابه الشخصي على موقع فيسبوك:

أيمن فتحي عبدالكريم المجدلاوي.. حين يزحف الشهيد نحو الموت وحده

قبل استشهاده بشهرين، كانت المجزرة الأولى:

قصف الاحتلال منزل عائلته، فاستُشهد 34 من أفرادها
إخوته، زوجاتهم، وأطفالهم. لم يبقَ من الدار إلا أكوام من الرماد

لكن الجريمة لم تكتمل بعد...

في ديسمبر 2023، كان أيمن واقفًا على باب إحدى مدارس وكالة الغوث في مخيم جباليا، والتي أصبحت ملاذًا للفارين من الموت.

بلا سابق إنذار، أطلقت قوات الاحتلال عليه ثلاث رصاصات مباشرة اخترقت بطنه وفخذه.

كان القصف المدفعي يُمزق المكان، والجنود يحاصرون المدرسة، فلم يستطع أحد الوصول إليه.
نزف أيمن على الأرض، ثم زحف بجراحه حتى دخل المدرسة وحده.

أدخله بعض الشبان إلى غرفة الإدارة، عاجزين عن نقله للمستشفى بسبب الحصار، على أمل أن يأتي الفرج... لكنه لم يأتِ.

بعد وقت قصير، اقتحم الجيش المدرسة، اعتقل عدد ممن كانوا فيها، وأجبر البقية على المغادرة.

رفض الاحتلال السماح لأحد بنقل أيمن لتلقي العلاج وأبقوه داخل الغرفة حيث تركوه ينزف في عزلة تامة، وفي كل مرة كانت الكلاب البوليسية تدخل عليه، تضربه بالحديدة المثبتة على رأسها وتخرج، وهو في نزيف مستمر. وقبل مغادرة جنود الاحتلال المدرسة دخلوا عليه الغرفة وأسقطوا عليه أثاث الغرفة من خزانات ومكاتب ثم خرجوا

بعد انسحاب الجيش، وجده الشباب لا يزال على قيد الحياة، حملوه إلى حي الجرن لتلقي العلاج، لكن الجرح كان قد تسمّم.
وبعد يومين، ارتقى شهيدًا

أيمن لم يمت برصاصة فقط، بل قُتل بالحصار، بالإهمال، بالتعذيب النفسي، وبالصمت الدولي.
قُتل مرتين، مرة حين دُمّر منزله واستُشهدت عائلته، ومرة حين تُرك ينزف وحده حتى الموت. 

مصدر المعلومات
مصدر المعلومة 1

تاريخ النشر

2026-06-30

شارك