أسمع كثيراً عن سقوط الناس من الجوع، ولم يحدث أن رأيت ذلك بعيني، كنت أستغرب كيف يمكن لشخص أن يفقد توازنه، وأن يسقط مغشياً عليه من سوء التغذية.
اليوم تحديداً نهضت من النوم، شعرت بالدوار مددتُ يدي إلى الحائط؛ لأستند عليه ناسياً أنني أعيش في خيمة، مددتها محاولاً أن أحتمي من السقوط، أذكر للحظة أنني تماسكت، أن الدوار اختفى، وأنني استعدت الوعي الذي فقدته لثواني، الوعي الذي هيأ لي أنني احتميت من السقوط، وجدتُ نفسي في آخر الخيمة طريحاً على الأرض، جارفاً كل ما في طريقي من أواني وزجاج، لم ينتبه لي أحد، ولم يسمع أحد صوت ارتطامي، قمت مجدداً لكن ببطء هذه المرة، ومشيت بعرجةٍ واضحة في القدم، كلما قابلت أحداً أعرفه عدّلت مشيتي.