أصوات من غزة

أرشيف خاص

هل الطعام ما زال موجودًا في العالم؟

الكاتب

حامد

المكان

مدينة خان يونس

تاريخ الحدث

2025-07-04

اسم الباحث

يسار عبد الحكم

كتب حامد عاشور على حسابه الشخصي على موقع فيسبوك:
في بداية المجاعة، كنت أهرب من مقاطع "الفود بلوجرز"، من عروض المطاعم، من وصفات الطعام.
لم أكن أحتمل أن ترى عيوني طعامًا شهيًا — لحوم، معجنات، أسماك — بينما أنا في غزة لا أجد شيئًا، ولا حتى رائحة تطهى من طناجر الجارات أو مطابخ التكيات.
كنت أسحب الشاشة بسرعة البرق، أهرب كالملسوع من أي لقطة يظهر فيها طبق دافئ، كي لا أغرق في حرمان طويل.
أما الآن — ولستُ أكثر شجاعة — فقد صرت أذهب إلى تلك المقاطع بنفسي،
لا بحثًا عن المتعة، بل لأتذكّر أن الطعام ما زال موجودًا في هذا العالم، أن هناك من يأكل دون أن يُقتل، من ينتظر وجبته المفضلة لا كيس دقيق.
وأن خدمة "الديليفري" ما زالت تعمل، وأن فكرة وصول الطعام إلى باب البيت ما زالت قائمة وأنه ليس في العالم مثلنا بشر يأكلون بصعوبة بل بالمستحيل.
أحتاج أن أرى الناس وهم يجلسون في مطاعم، ينتظرون أطباقهم دون مشقة، دون دم، دون مخاطرة.
أريد أن أرى وجوهاً عادية تأكل في الشارع دون أن يلومها أحد، دون أن تُفتح في وجهها عشرات من أيادي الأطفال الجوعى.
أريد أن أرى بشرًا عاديين يذهبون إلى التسوق، ويعودون بأكياس ممتلئة، لا يموتون بالمئات مثلنا أمام طرود الإغاثة.
بالأمس، كنت أتحدث مع شخص محب من الخارج، كان يُصدر صوت المضغ، صوت رشفة مشروب غازي بارد.
صوت لم أسمعه منذ زمن…
صوت لم يعد موجوداً في محيطي.
مصدر المعلومات
مصدر المعلومة 1
الكلمات المفتاحية
مجاعة تجويع

تاريخ النشر

2026-07-03

شارك