على ساحل الرشيد، مشيتُ مع إخوتي نصف الطريق لتعبر في رئتيّ أنفاس غزة، لكنّ أنفاسنا جميعنا توقفت حينما رأينا قفصًا صدريًّا خاويًا من نفسه، ممتلئا بالرمال.
يا لتراب البلاد المنقوع بشرف الشهداء! يا لدمنا الذي غمر التراب المقدس بالدم والحناء والاقحوان.
مد أخي يديه في التراب، فانتزع القفص الصدري، وقبل أن يكرمه بالدفن، قلتُ له: اهمس في هذا التجويف يا أخي! سيسمعك الشهيد، اهمس له، وقل له بأننا رجعنا!! لم يُبع دمك ولا عرضك يا أخي، لقد عدنا! قل له بأننا سنحمل التراب الطهور في صدورنا حتى القيامة.
#مريم_قوش
#غزة #فلسطين
#شارع_الرشيد
٢٧ يناير ٢٠٢٥م
٧:٣٥ مساء