أصوات من غزة

أرشيف خاص

كسرتي الأولى في هذه المحرقة

الكاتب

وسيم السيسي

المكان

دير البلح

تاريخ الحدث

2024-10-11

اسم الباحث

لقاء السعدي

كتب وسيم السيسي على صفحته الشخصية على موقع فيسبوك:

سنة، مش عارف كيف ومش مستوعب وما حد عارف يستوعب، كيف سنة؟ وكيف رحتوا؟ وليش؟

صارت سنة وأنا لسا عن جد بحاول أقتنع إنكم رحتوا، العيلة الي كانت زي عيلتي والبيت الدافي الي كان يجمعنا، حبايبي الخالد والصلاح، ودعاء كبيرتنا، البوب صالح، والعم أبو علي الي في مقام أبوي، يمكن أنا ما حكيت عنهم كثير وبصراحة مش عارف شو بدي أحكي، بس هاد كانت كسرتي الأولى بهاد المحرقة والي لليوم بنكرها وبتأمل.

العم أبو علي، كان بيحبني جداً، بيحب آجي عندهم، كان ينبسط كثير إني بصحى من النوم بدري (على عكس التوأم)، كان يبدأ صباحنا بكاسة شاي من إيديه ونشرب أنا وهو، كنت لما أغيب عنهم فترة (يعني بالكثير أسبوعين) كان يحكيلي والله اشتقنالك يا عم، خالد وصلاح يستغربوا ويحكولي أبويا بالعادة بيحكيش هيك، بس هو بيحبك، بتذكر مرة كنت عندهم بفترة كورونا وكان عندي اجتماع أونلاين، شافني الصبح صاحي وشغال، والله صار بيعاملني كطفل صغير محتاج رعاية، جابلي الشاي والقرشلة (كعادته) ولا يمكن أنسى لما سندني بالمخدة ورا ظهري، كان دايماً لما بده يغيظ خالد وصلاح يحكيلي "كيف معاك جوز الهمل ؟" ونضحك.

مشتاق لكاسة شاي من إيدك يا عم..

صالح البوب، أخونا الصغير، بحبه كثير وبيحبني رغم إني أكثر واحد بيغلبه في الدنيا، كنت أكثر حد بيزن على راسه بموضوع الدراسة والمذاكرة والانتباه الهم، نكون سهرانين ومبسوطين وبنضحك فجأة أفتحله الموضوع، بتذكر مرة أيام ما كان بالثانوية العامة ومسكل كثير عن الدراسة، الصبح فتحت الكتاب حطيته ع مكتبه، وصحيته من النوم سحبته قعدته ع الكرسي وحكتله معاك ساعة تكون مخلص كذا وكذا، كان بيحب المعلومات الي الها علاقة بكرة القدم، وكان نفسه يهزمني فيها.

تعال واهزمني كل يوم..

دعاء، أختنا الكبير، أو "حماتي " زي ما كانت بتقلي "أنا حماتك ولا"من أطيب وأنقى القلوب الي ممكن تمر عليكم، معزة دعاء ومحبتها لا تقل عن خالد وصلاح، وبتيجي من ناحيتين، ناحية إنه أختنا الكبيرة، وناحية إنها صديقة مقربة جداً لدينا، التقت هي ودينا بشغل زمان وبالصدفة عرفت أنا إنه التقت بدعاء أخت خالد وصلاح وصاروا أصدقاء كثير، وهاد الي خلانا أنا ودينا جزء لا يتجزأ من العيلة، دعاء كمان كانت بتحبني كثير زي حبها لخالد وصلاح ودايماً بتعتبرني التوأم الثالث، بتوصيني ع التوأم دايماً وع دينا، سند أساسي ثابت إلنا كلنا، ومصدر محبة إله أول ما إله آخر، كنت دايماً لما أكون بدي أروح أنام عندهم، أكلمها أقلها حضري العشا، وتقلي (بمزح) روح روّح تجيش عنا.

تعالي وصدقيني ما أنا مغلبك بعشا ولا بفطور..

الخالد والصلاح، حبايب قلبي وكسرة ظهري، بكتب ولما وصلت لهان مش عارف أكمل، كنت بدي أكتب عن كل واحد منهم لحال بس بقدرش، وبينفعش، كل حد بيعرفهم بيعرف إنه بينفعش فصل خالد عن صلاح ولا صلاح عن خالد بأي شكل ولأي سبب وبأي مجال، حبايبي اللي مشتاقلهم كثير، مشتاق لسهراتنا وطلعاتنا، مشتاق أغلس عليهم ع الصبح بدري، أو أسرق مخدة صلاح وأنام عليها، مشتاق لسريري الي بغرفتهم ولقعدة في الباقة معهم، للجيم، لجروب الواتساب، مشتاقلهم ومش عارف أرثيهم ولا أحكي عنهم.

تعالوا عشان مشتاقلكم..

مصدر المعلومات
مصدر المعلومة 1

تاريخ النشر

2026-06-11

شارك