كتب الصحفي سالم أبو سامي على حسابه الرسمي على موقع فيسبوك:
لم يستطع الزوج التعرف على النصف السفلي لامرأة، اختلط الأمر عليه واحتار ما إذا كان يعود لزوجته أم لا سيما وأنه مخضب بالدم والغبار، كشف عن جزء من إحدى ساقيها باحثا عن علامة منذ الولادة "وحمة"، وتيقن أن الساقين تعودان لحرمه، بعد أن انفجر حزنا أخذ يبحث عن نصفها العلوي، يفتش بين الأشلاء التي وصلت لثلاجة الموتى للتو من مدرسة "رفيدة" التي قصفها الاحتلال في دير البلح.
بين الفينة والأخرى تصل سيارة اسعاف أو سيارة خاصة تحمل شهداء أو أشلاء، يُفتح باب السيارة فتتساقط بضع قطع من اللحم البشري على الأرض، تُنقل "الحمولة" إلى الثلاجة ليفتش الزوج فيها…الشاب حسام شهيدا على قارعة الثلاجة لم يلتفت له أحد، ممددا بلا غطاء، وامرأة بجواره تعرفت على نجلها من ملابسه فقط، لا متسع في الثلاجة… افترشت احدى النسوة الأرض بجانب جثة مغطاة والوجه سافر، تنظر إليه بوجوم قليلا ثم تشيح بوجهها لتبكي وكأنها تحرص أن لا يرى دموعها، بدت تنتظر أي من الأقارب لدفنه… لم يلتفت إليها أحد فلكل امرئ هناك شيء يغنيه.
توضيح:
قصفت طائرات الاحتلال الإسرائيلي مدرسة رفيدة التي تؤوي آلاف النازحين في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، ظهر الخميس المواقع 10 أكتوبر 2024، ما أدى لاستشهاد 28 شخصًا (بينهم نساء وأطفال)، وإصابة العشرات.