كتب مالك الشنباري على حسابه الشخصي على موقع فيسبوك:
لا أعرف كيف مضى الوقت على تلك الأسيرة، في زنزانة لم يكن فيها شيء يشبه الحياة.
كل شيء هناك شارك في الجريمة؛ البرد عضّ جلدها، والجدران كانت تنزّ صمتًا ثقيلًا في كل مرة.
لا أستطيع أن أصف شعورها، ولا حتى أن أتخيل كيف كانت تستيقظ بعد كل ذلك، مقيّدة اليدين، متيبّسة كأنها خرجت من مقبرة لا من غرفة، دون أن تعرف كم مرّ من الوقت.
ليلها يشبه نهارها، والوجع لا ينام.
بماذا كانت تفكر وهي تسمع أصواتهم في الخارج يتحدثون بالعبرية، يضحكون، يرمون نكاتهم على أنقاضها؟
بالتأكيد تمنّت الموت أكثر من مرة، لكنه — مثل كل شيء — خانها هو الآخر.
كل ما كانت تملكه في تلك اللحظات أن تُغمض عينيها، وتتخيل غزة: دفء بيتها الصغير الذي صار خرابًا، ابنها الصغير، ورائحة الخبز عند الفجر.
أشعر بها وهي تقاوم بالذاكرة، بالحنين، وباسم فلسطين الذي يهمس لها كلما سقطت:
"انهضي، ما زال فيكِ وطنٌ لم يُغتصب."
توضيح:
كتب مالك الشنباري هذا المنشور بعد صدور تقرير عن المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان يوثق شهادات اغتصاب وتعذيب جنسي ممنهج داخل سجون الاحتلال بحق الأسرى والأسيرات، تجدون التقرير كاملًا في المصادر.