كتب حيدر الغزالي على حسابه الشخصي على موقع فيسبوك:
(1)
تركت أحزاني في سلة الغسيل
دحشتها في جيب قميصي
حيث لا تظهر لأمي
وهي تغسل على يديها ثيابنا
غداً سأمتلكُ حزناً نظيفاً
تخرجُ منه الحسرة
ضحكاً وابتسامات.
(2)
دسّت جديلتها في كفنه
كلما مشطت شعرها
سمعتْ صوتاً في ثيابه
يضحك.
(3)
علمنا أبي ألّا نكذب
وأطلقنا
في بريةٍ تقتل الصادقين.
(4)
سأوقد لكَ قلبي
مناراتٍ وأشرعةً لا تضل طريقها
سأعطيك أصابعي إن تعبت
من البحث عن الضوء
وأكشط عن جلدكَ الخوف
وعن عيونكَ الوحدة
لا تقل تحت أي غرفةٍ أنت
في أي طابق كنت
قبرك جاهز، ونعشك كذلك
اتبعني إلى المقبرة.
(5)
القبر الذي ستجرفه البلدوزر غداً
المتمدد بسكونٍ تحت شجرة محروقة
كأنها نهاية الحرب
ليس على شاهده ورد
ولا موضع كف
سيقضي الليلة كأي ليلة
ينتظر أن يزوره في الصباح أحد.
_حيدر الغزالي