أصوات من غزة

أرشيف خاص

الموت يسبق شاحنات المساعدات

الكاتب

غازي المجدلاوي

المكان

مدينة غزة

تاريخ الحدث

2025-06-15

اسم الباحث

مصطفى نجم

كتب غازي المجدلاوي على حسابه الشخصي على موقع فيسبوك:

نعم، روحت على منطقة الإخلاء عشان الطحين.
بعد الغلاء الفاحش بسعر الطحين واستغلال التجار وسرقات اللصوص قررت أروح مع الناس اللي بتجيب الطحين من الشاحنات
انقسم الناس نصين نص راح على النابلسي ونص راح على التوام ف كنت من النص اللي راح على التوام
مشيت أكتر من 6 كيلومتر لحد ما وصلت هناك.
بالطريق كان في مجموعة شباب رايحين وبيدندنوا:
"لا تسل عن سلامته روحه فوق راحته بدلته همومه كفناً من وسادته"
كان في اتفاق بيني وبين مجموعة من الأصدقاء نتجمع بالتوام، ونمشي سوا عشان نحمي بعض من قطاع الطرق والحرامية
.
افترشنا الأرض، والتحفنا السماء، من أول الليل لحد الفجر، نستنى شاحنات الطحين توصل.
فجأة بنص الليل، لمحنا ضو جاي من جهة الشمال.
حد من الشباب صرخ: "أجت الشاحناااات"
سيل بشري، آلاف الناس، صاروا يركضوا باتجاه الضو.
فجأة، طلع رصاص رشاش من الجهة نفسها، واكتشفنا إنه الضو لدبابة، مش شاحنة.
حد تاني صرخ: "اشردوا دبابااات"
رجعنا كلنا باتجاه الجنوب، وكل واحد رجع لمكانه، نستنى مرة ثانية
مددنا على الأرض نستنى الوقت يمشي لحد ما سمعنا الناس بتجري ثاني
قمنا نجري بنفس الاتجاه.. تبين انه الطحين لسا ما دخل والناس بتجري لأنه اجت الكواد كابتر وصارت ترمي قنابل
المكان مليان حشرات، قوارض، وبعوض واصوات طخ وانفجارات وطيران.
صرنا نعطي بعض تعليمات
– تروحش تجري على الشاحنة إلا لما توقف. قبل كم يوم واحد وقع تحتها وطلعت على راسه مخه صار على الإسفلت.
– إذا وقع منك اشي، ترجعلوش الناس بتخبطك وبتدعس عليك.
– توقفش فجأة وإنت بتجري.
– خلينا سوا، لو تفرقنا نتلاقى بالمكان الفلاني.
– لو طلع علينا حرامية، نضل كتلة واحدة.
– لو الشاحنات راحت لطريق البحر، منضل نستنى عالتوام، يمكن ربنا يرزقنا هان.
ضلينا هناك لحد الساعة 4 الفجر، ورجعنا فاضيين
رجعنا قطعنا الـ6 كيلومتر عشان نروّح، ورجعنا ننام
مصدر المعلومات
مصدر المعلومة 1
الكلمات المفتاحية
التجويع المجاعة المساعدات

تاريخ النشر

2026-07-20

شارك