كتب أنيس غنيمة على صفحته الشخصية على موقع فيسبوك:
نحن نقع في المنطقة التي وصلت لها أوامر الإخلاء الفوري - هذا ما سمعته من الجيران طيلة يوم الجمعة. ومع أنني لم أكترث للأمر الا أنني وجدت شيئًا لأتحدث به مع الناس غير مواضيعنا المأساوية الأخرى
ليس لدينا ما نتحدث به بعيدًا عنها
(صباح الخير، عارف مين اليوم
مات؟)
بينما يسبح العالم في نِعم هذا اليوم، ظلّ الناس في أماكنهم، ومرّة أخرى؛ ليسوا لأنهم من سلالة أبطال خارقين، هم يموتون ويقطّعون ويلتصق لحمهم على الحيطان في الشوارع على الشاشات يوميًا، سواء في بيوتهم/ خيامهم/ مجرد مارين في الطريق..
ولم يمتثل الناس لأوامر الإخلاء لأن الحقيقة هي أنه منذ اليوم الأول لهذه المقتلة لم يترك هذا الأكثر فاشية في التاريخ لهم أي مكانٍ آمن.
المنطقة التي وصلت لها أوامر الإخلاء هي منطقة مكتظّة أصلاً بالنازحين الذين ركضوا بأولادهم نحو وهم النجاة التي يضعونها في قارب ثقبوه ألف ثقب، هذا باب لفهم وإدراك بعض الذي يحصل لنا هنا، وهو ليس بحاجة إلى تكرار الهذر عن بنية هذا الإحتلال وأيدلوجيته الراسخة، وهي القائمة على ركيزتين إثنتين: القتل، البروباغاندا.
القصف لا يهدأ تقريبًا، وقبل قليل قصفت الطائرات مبنىً على رؤوس ساكنيه في المنطقة المذكورة بالإخلاء، وقتلت نازحين فيه.
نحن نعرف التالي، مجازر أكثر في المنطقة، ورسائل من نار وأشلاء.. وعالم يمشي كما لو أن شيئًا لا يحدث.