كتب محمد باسم على حسابه الشخصي على موقع فيسبوك:
بينما أقوم بفتح الصيدلية في الصباح الباكر و ما ان انتهيت من فتح البوابة
و إذ بسيدة ربما تبلغ الأربعين من عمرها تنتظرني على الباب رحبت بها و كلي فضول لأعرف ما علتها التي جبرتها لتكون تنتظرني امام الباب و خاصة في ساعات الصباح الباكر جدا ...
قالت انا اسكن في خيمة قريبة جدا من صيدليتك و اعرف انك تفتح باكرا و كنت انتظر دقائق الساعة لأتي اليك
سالتها بآذان صاغية عساك ما بك !؟
هل لديكي طفل مريض أو هل تعاني من اي مشكلة طبية !؟
توقعت منها اجابة بنعم و ان تبدأ شرح حالة المريض لديها لأصرف لها العلاج المناسب و لكن نزلت كلماتها علي كالصاعقة !!
حينما قالت لي أنها تحتاج الى اي عقار طبي يعمل على إقفال الشهية .
بتقلي بدي أشي بسد النفس يا دكتور !!!
اولادي من يومين ما في اي اشي اطعميهم اياه
اقسمت انها لم تتذوق طعم الخبز منذ اكثر من عشرين يوميا !!
قالت لي اكيد اي دوا يقفل شهية الاولاد ارخص من اي اكلة ممكن اجيبها الهم ...
هنا وقفت مصدوم من حديثها . ام لاربعة اطفال نازحة و تعيش في خيمة بوضع سيء جدا لا تجد قوت يومها ليس لها معيل
زوجها ارتقى شهيدا في اول ايام الحرب ..
كانت مظاهر التعب و الارهاق و سوء التغذية تبرز عليها و هي الام فما بالك بالأطفال الصغار ..!!
الهذا الحال وصلنا !؟
كنا في السابق نعمل جاهدين لتوفير اكثر من صنف كفاتح شهية للأطفال
نعم كان الطلب منا في الصيدليات دوما هو فاتح الشهية لتشجيع الاطفال على الطعام .
لم يصدف لي ان احد طلب مني مثل هذا الطلب ...
و الله انه اشتد البلاء بالناس
وصلنا مرحلة صعبة جدا
اين رعاة امور المسلمين !؟
اين العدل في هذا الدنيا !؟
أيموت فلان بسبب الجوع !؟
قتلت الإنسانية بأبهى صورها ....
يا رب كن للمستضعفين عونا و معينا و غوثا و مغيثا و ناصراو نصيرا ...
يا رب اطفئ نار هذه الحرب الهمجية التي اكلت الأخضر و اليابس .
لن نسامح
و لن نغفر
و عند الله تلتقي الخصوم