ندوة " الهوية الفلسطينية: الذاكرة، التراث والمنفى"

تاريخ النشر

24 May 2026

شارك

نظم المعهد الفرنسي بمصر مساء السبت 23 مايو 2026 ندوة بعنوان «الهوية الفلسطينية: الذاكرة، التراث والمنفى»، ضمن فعاليات «هنا فلسطين»، تزامنًا مع ذكرى الثامنة والسبعين للنكبة الفلسطينية.

أدارت اللقاء سمر دويدار، مؤسسة مبادرة «حكايات فلسطينية للأرشيفات العائلية والأبحاث»، حيث استعرضت تجربة المبادرة الممتدة على مدار سبع سنوات في حفظ الأرشيفات العائلية الفلسطينية وإعادة إحياء الذاكرة اليومية للفلسطينيين من خلال الصور والرسائل والحكايات الشخصية والأعمال الفنية.

كما شهدت الندوة عرض رسالة نادرة من أرشيف عائلة شعث تعود إلى عام 1937بعنوان "رسالة مرحة للتهنئة بالعرس"، إلى جانب الفيلم القصير «أرشيف سِتّي» من أرشيف عائلة آل رضوان، والذي أُنجز خلال الحرب على غزة ليصبح جزءًا من مشروع حفظ الذاكرة العائلية الفلسطينية.

وتم الإعلان عن إطلاق النسخة الثالثة من موقع المبادرة الإلكتروني، بالتزامن مع ذكرى النكبة، استمرارًا لجهودها في إتاحة المجال للعائلات الفلسطينية لحفظ أرشيفاتها ورواية حكاياتها بطريقتها الخاصة، والتي وصل عددها إلى 44 عائلة أضافت أكثر من 160 صورة، وثيقة ورسالة. 

استضافت الندوة كلًا من، نادية الأغا – مسئولة لجنة التراث في اتحاد المرأة الفلسطينية فرع جمهورية مصر العربية، وآلاء الحداد – مؤسسة مبادرة "خيوط الأمل – غزة". وتناول اللقاء دور التراث والذاكرة في مواجهة المحو الثقافي، وكيف يتحول حفظ الرواية الفلسطينية إلى فعل مقاومة في ظل الاقتلاع والمنفى والحرب المستمرة على غزة.

تحدثت نادية الأغا عن تجارب الحفاظ على الموروث الثقافي الفلسطيني من خلال اتحاد المرأة الفلسطينية، مستعرضة دلالات الأثواب الفلسطينية والعادات والتقاليد المرتبطة بها، باعتبار التطريز جزءًا من الهوية الجمعية الفلسطينية.

كما شاركت آلاء الحداد تجربتها مع مبادرة «خيوط الأمل – غزة»، التي أطلقتها بعد نزوحها من غزة إلى مصر، حيث يتحول التطريز والعمل الجماعي إلى مساحة للدعم النفسي والاجتماعي وتمكين النساء الفلسطينيات النازحات، مع الحفاظ على الرواية الفلسطينية عبر التراث.

وشهدت الندوة حضورًا متنوعًا من مصر وفلسطين وفرنسا وإندونيسيا، في مساحة جمعت بين الحوار الثقافي والتأمل في معنى الهوية الفلسطينية بوصفها ذاكرة حيّة تُمارَس وتُنقل عبر الأجيال.