أرشيف العائلات
في بداية عام 2020، وانطلاقًا من حبي لتاريخ غزة وحاضرها، كانت زيارتي الأولى في ذلك العام للمسجد العمري؛ حيث الهدوء وعبق التاريخ. زرته كثيرًا، وفي كل مرة كان انبهاري به يزداد. أجلس وحيدًا في ساحاته، متأملًا هندسته المعمارية تارة، وغارقًا في روحانية المكان تارة أخرى. ورغم بعده عن بيتي، إلا أنه كان صديقي في أوقات ضيقي وملاذي الأخير. في آخر مرّة زرت فيها غزة، ورغم ضيق الوقت حينها، إلا أنني أصررت على زيارته واسترجاع الذكريات فيه؛ فقضيت يومها أكثر من ساعتين منفردًا معه، وكأنه كان الوداع الأخير...