نبذة
قاضٍ في زمن العدالة المرحوم حمدان مصطفى علي العبادلة وُلِد في غزة هاشم بتاريخ 22/11/1932، وتلقى تعليمه في مدارس غزة في جميع المراحل، فأتمها بجدٍ واجتهاد. عمل مدرساً لمادة التاريخ، ثم واصل مسيرته العلمية فالتحق بجامعة القاهرة في جمهورية مصر العربية، وتخرج منها حاصلاً على درجة البكالوريوس وكان من المتفوقين. وبسبب تفوقه ونزاهته، التحق بالنيابة العامة في غزة، فكان أول عمل له وكيلاً للنيابة العامة، ثم تدرج في منصبه حتى أصبح وكيلاً للنائب العام حتى عام 1965. وفي ذلك العام، تلقى عرضاً للعمل في دولة قطر الشقيقة، فانتقل إليها، وهناك طلب منه أن يؤدي اليمين أمام سمو الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني، غير أن سموه أعفاه من ذلك لما رأى فيه من أمانة وخلق وإخلاص. باشر عمله قاضياً في المحكمة الجزائية الصغرى، ثم تدرج حتى عُيّن قاضياً في المحكمة الجزائية الكبرى، وبعدها واصل مسيرته القضائية حتى وصل إلى محكمة الاستئناف العدلية، حيث شغل منصب نائب رئيس المحكمة حتى عام 1993. وفي ذلك العام، استدعاه الرئيس الراحل ياسر عرفات – رحمه الله – مع مجموعة من القضاة لتولي مهام القضاء في غزة هاشم بعد تحريرها، فعمل فيها حتى عام 2004، ثم تقاعد ليعود إلى دولة قطر حيث أقام فيها حتى وافته المنية يوم 27/9/2025. كان – رحمه الله – يرى العدالة كالميزان، لا يميل يميناً ولا يساراً، بل يقيمها بالحق والإنصاف. عاش عمره متمسكاً بالعدل، وجعل منه أساس حياته، حتى آخر أنفاسه. رحمك الله يا والدي الحبيب، كنت أباً عادلاً رحيماً عطوفاً، لم أرَ في حياتي بعدك مثيلاً. وداعاً يا أبي الفاضل، وإلى جنات الخلد بإذن الله، لقاءً لا ينقطع في رحمة الله ورضوانه.