أصوات من غزة

أرشيف خاص

غزة تأكل أبناءها، لكننا لا نموت!

الكاتب

نجيا محمود

المكان

مواصي خان يونس

تاريخ الحدث

2025-04-20

اسم الباحث

لقاء السعدي

كتبت نجيا محمود على حسابها الشخصي على موقع فيسبوك:

"غزة تأكل أبناءها، لكننا لا نموت"

حركة بسيطة تُنهكني، رأسي يدور، وجهي شاحب، شعري يتساقط، جسدي ينهار.
قلبي يسرع مع أقل مجهود، وكأنني عبرت ألف عام من التعب في عام واحد.

قال الطبيب:
"مخزون جسدك نفد... لا طعام، لا فيتامين، لا احتياطي، وطلب قائمة فحوصات أطول مني ... تجاهلتها ومشيت"

لكنني لا أحتاج طبيبًا لأدرك ذلك.
نعيش على المعلّبات، أشباه الطعام، ما تبقّى مما لا يُؤكل.
نحرق كل ما نصادف: بلاستيك، كرتون، أثاث مهترئ، والآن... أحذية قديمة، فقط لنصنع الطعام.
"الأكل بيشبه كل شيء إلا الأكل."

الهواء نفسه مسموم.
أنفاسي ثقيلة، وصدري يلتهب مع كل شهر جديد، كروتين إجباري عادي.
البعوض والذباب تغيّر، وكأنهم هم أيضًا تأقلموا مع الحرب،
يحملون أمراضًا جلدية غريبة، حبوبًا لا نعرف لها اسمًا... ولا دواء.

أنا لست حالة نادرة.
نحن جميعًا هنا، نتآكل بصمت.

لا أكتب لأشكو،
أكتب لأن سؤالًا يؤلمني:
إن كنتُ أنا، الشابة القادرة، بهذا الوهن...
فكيف حال أمي؟ أبي؟ أطفال إخوتي؟

ومع ذلك، أبتسم حين تشرق الشمس.
وأجدّد كل يوم رفضي للموت...

نجيّا محمود | غزة

مصدر المعلومات
مصدر المعلومة 1
الكلمات المفتاحية
تجويع مجاعة

تاريخ النشر

2026-07-05

شارك