أصوات من غزة

أرشيف خاص

الناجي الصغير.. فقد عائلته في لحظة!

الكاتب

يافا أبو عكر

المكان

مدينة خان يونس

تاريخ الحدث

2025-04-14

اسم الباحث

لقاء السعدي

كتبت الصحفية يافا أبو عكر على حسابها الرسمي على موقع فيسبوك:

اليوم كانت نهايته حزينة ومؤلمة
زرت مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، وكنت أعد تقريرًا عن عائلة تم مسحها بالكامل من السجل المدني
الأب، الأم، الإخوة، الأخوات… كلهم استشهدوا.
الناجي الوحيد كان طفل عمره ٩ سنوات.
الطفل كان في حضن والده وقت القصف، ولما انفجر الصاروخ، استشهد والده أمامه، وتحوّلت العائلة كلها لأشلاء.
استيقظ الطفل ليجد رأس والده مفصولًا، وأمه وإخوته أشلاء منثورة حوله.
ومنذ أكثر من عام، هذا الطفل لم يتكلم مع أحد، لا يضحك، لا يبكي، لا يستطيع النظر في عيون الناس.
كل محاولات علاجه ومساعدته ما قدرت تفتح قلبه المغلق، أو تخفف من صدمة المشهد اللي غيّر حياته.
فقط يحدّق في رأس المتحدث أمامه، كأنه لا يرى سواه، ولا يسمع شيئًا.
أي قلب صغير قادر على تحمّل هذا الوجع؟
أي طفولة يمكن أن تنجو من مشهد بهذا الحجم من الرعب؟
أي دواء يشفي جرحًا بهذا العمق؟
هذا الطفل ليس حالة فردية، هو صورة من صور كثيرة لأطفال فقدوا كل شيء.
فقدوا الحنان، الأمان، وحتى القدرة على التعبير عن ألمهم.
أطفالنا في غزة لا يحتاجون فقط إلى طعام أو دواء، بل إلى حضن دافئ، إلى أمان حقيقي، إلى حياة يستحقونها ببراءتهم.
الإنسانية ليست شعارًا، بل مسؤولية.
أن تنقذ طفلاً من الظلمة، هذا هو النصر الحقيقي
 
خانيونس
14/4/2025
مصدر المعلومات
مصدر المعلومة 1
الكلمات المفتاحية
الناجي الوحيد

تاريخ النشر

2026-07-06

شارك