شارك د. تيسير عبد الله مقطع فيديو من تصوير الصحفي حازم سليمان، يوثق شهادة سيدة نازحة من رفح، قام الاحتلال بإعدام ابنها واضطرت لترك جثمانه خلفها والنزوح مع زوجها وما تبقى من أبنائها إلى مواصي خان يونس.
وعلق د. تيسير على المقطع على حسابه الشخصي على موقع فيسبوك، فكتب:
من أصعب المواقف الإنسانية التي لا يمكن تخيلها. أن ترى الأم. أو يرى الأب ابنه يموت ويقتل بجانبه. ثم أمامه دقيقة أو أقل ليتخذ القرار تحت زخات الرصاص والقنابل. بأن يتركه ليواجه الابن النزيف والموت وحيدا.
في هذه الدقيقة التي تعادل سنة. يجب على الأم أن تقسو على عاطفة أمومتها وتصل إلى قناعة. أن ابنها سيموت. ووجودها بجانبه لن ينفعها. وإلا ستموت هي بجانبه أيضا بالرصاص الذي يطاردها.
هذا ما فعله ويفعله إرهاب الاحتلال بمشاعرنا الفطرية والطبيعية. جعل الأمهات والآباء يرون أبناءهم يموتون أمامهم في رحلة النزوح. ولا يستطيعون مساعدتهم أو إنقاذهم.
صحيح ان هذه اللحظات تمر سريعا. لكنها تخلف شعورا بالذنب في قلوب الأمهات كالسكاكين التي تذبحها في كل لحظة بقية الحياة حتى تلحق بأبنائهن.
لا أظن أن هذا الموقف الإنساني يمكن أن يحدث في أي مكان في العالم غير غزة.