كتبت نجيا محمود على حسابها الشخصي على موقع فيسبوك:
ذهبتُ للشراء من مكان بعيد، فقط لأنه معتمد في التطبيق البنكي. فجأة، أوقفني تافه، سخيف، متذاكٍ رخيص، وقال بكل وقاحة:
"أعطيكِ طردًا غذائيًا كبيرًا، بشرط أن أصورك."
أي إذلالٍ هذا؟ أي مذلةٍ وصلنا إليها؟ حتى كلمة "لا" كانت كثيرة على أمثاله. كنتُ أريد أن أسحقه تحت قدمي، لكنني فقط مررت، وأنا أشتعل قهرًا.
نادى بصوتٍ عالٍ، وكأنه يبرئ نفسه: "آسف… هكذا الشروط حتى علينا."
الشاب فقط يحتاج إلى برهانٍ لعالمٍ قذر، عالمٍ يشكك حتى في بؤسنا، وكأن العيش وحده لا يكفي. يجب أن نكون مشهدًا في قصصهم الزائفة، توثقها عدسات قذرة، هكذا يُباع الإحسان مقابل إذلالنا.
أصبحنا سلعًا، يُساوموننا على كرامتنا، يبتزون ضعفنا، يطلبون توثيقًا لإهانتنا! هكذا يُسحق أكرم الأكرمين، الكرام في غزة.
أكره وجودي كل يوم!
أحقد على هذا العالم الذي جعلنا نعيش هذه المهزلة!
ألعن كل لحظة تمر، وأنا غارقة في هذا العبث، في هذا المستنقع من الذل والاحتقار!
سحقًا لكل من أوصلنا إلى هذا الحال!
ملعونة هذه الحياة، ملعون هذا الواقع، ملعونة كل دقيقة تمر وأنا أتنفس هذا الهواء الملوث بالخضوع والإهانة.
أكره نفسي… وأكرهكم جميعًا!