أصوات من غزة

أرشيف خاص

مش هذا البحر اللي كنا نعرفه!

الكاتب

سامى مشتهى

المكان

مدينة غزة

تاريخ الحدث

2025-04-15

اسم الباحث

لقاء السعدي

كتبت سامي مشتهى على حسابه الشخصي على موقع فيسبوك:

واحنا طالعين الصبح، أنا وزوجتي، السواق أخدنا من خط البحر… البحر اللي يبعد عن بيتنا 100 متر فقط.
من يوم ما وصلنا غزة ما نزلنا عالبحر إلا مرة واحدة، ومن وقتها النفسية تعبت وما رجعنا للبحر ثاني، لأنه ببساطة مش هذا البحر اللي كنا نعرفه.
مش هذا البحر اللي كانت أغلب طلعاتنا عليه… مطاعم، كوفيهات، مناسبات، أفراح، لقاءات… كانت حياتنا كلها "بحر".
مش بس إحنا، حياة الغزاوي بشكل عام كلها كانت تتمحور حوالين البحر.
المهم أثناء الطريق، بنتأمل في حجم الدمار اللي صار في شارع البحر "الرشيد"… شيء لا يتخيله عقل.
زوجتي، بعفويتها، بتحكيلي:
"منيح إنه البحر شغال"
بطلع فيها مش فاهم، بتضحك وبتقولي:
"منيح إنه موج البحر لسه بيتحرك"
وبتبتسم.
شوي بس… تخيلوا لوين وصلنا!
آه والله، شيء من الجنون.
الاحتلال ما خلّى شي… لا بيت، لا شارع، لا حارة، لا كهرباء، لا مي، ولا أي شيء فيه حياة.
ولو بإيده يسرق البحر، كان سرقه.
ولو بيقدر يوقف موج البحر، أو الريح، أو حتى الهوا… كان وقّفهم.
فعلياً الاحتلال ما ترك شيء، وعلى فكرة هذا الشيء صار معي لكن بشكل مختلف، في الجنوب كنت لما أشتاق لحياتي السابقة "أنظر للغيوم أو غروب الشمس"، أو القمر، هاي الأشياء الوحيدة اللي ضلت كما هي في غزة..ما دون ذلك شوه تماماً.
ولو الاحتلال بايده يمنع الشمس تشرق لفعلها، لا تستغربوا هذا ما تحدث به الوزير الإسرائيلي المتطرف "بن غفير" حين قال "اطفئوا عنهم الشمس".
الظلم تعدي حدود العقل، صار أكبر من أي وصف أو تخيل.
مصدر المعلومات
مصدر المعلومة 1

تاريخ النشر

2026-06-28

شارك