أصوات من غزة

أرشيف خاص

ذكرى يوم ميلادي

المصور

فرح المقيد

المكان

مدينة غزة

تاريخ الحدث

2024-03-09

اسم الباحث

سُرى صقر

كتبت فرح المقيد عبر حسابها الشخصي على موقع إنستغرام، تعليقًا على الصور:

لا يُمكِن للإنسان أن يَتنبَّأ بما قد يُواجِهه في أيِّ لَحظَة. تِلك اللحظة التي غيرت مَسَار حَياتِي .. كانت يَوم القصف الغادر الذي هزَّ مَكَاننَا وقَلَب حَياتِنا رأْسًا على عقْب. عِندمَا قُصِف بَيت مُجَاوِر لَنَا بِصاروخ صَهيُوني غَادِر ، قَلبِي يَنبِض بِشَكل مُتَسارِع . . شَعرت بالرُّعب والصَّدمة يتسلَّلان إِلى كُل خليَّة فِي جَسدِي. لَم أَسمَع صَوت الانفجار كالعادة ، كان فقط شَيء كالصَّاعقة التي ضَربتني مُبَاشرَة في أَنحَاء جَسدِي ، وأصوات الأجزاء المتطايرة في الهواء وعلى أجسادنا. مَشهَد مُروِّع مِن الدَّمار والخراب حَولِي ، لَم يَكُن هُنَاك مَجَال للفكر أو الإدراك في تِلك اللحظة ، فقط الخوف والفَزع يغْمرانني. كُنت عَالِقة بَين شُعور بالخَوف المستمر والرَّغبة في النَّجَاة وحماية من أُحب. وعلى الرَّغْم مِن ألم الإصابة ، إِلَّا أنَّ الألم الأكبر كان يَأتِي مِن رُؤيَة المشهد الذي كان يَتَكشَّف أَمَام عَينِي. رَائِحة الدِّمَاء والبارود ، وصعُوبة التَّنَفُّس مِن الرَّدم العالق بِفَمي وأصوات البُكاء والصُّراخ تَعلُو في الأُفق ، لَم أَكُن أُدْرِك بَعد مدى الدَّمَار الذي حدث ولكِن كَانَت المشاهد والأصوات المرعبة تَتَكرَّر فِي خَيالِي بِلَا تَوقُّف. كَانَت اللَّيالي مَلِيئَة بِالكوابيس والأفكار السَّوداء ، وَكُلمَا حاولتْ نِسيَان مَا حدث ، كُلمَا تَجددَت الذَّاكرة والأَلم بِشَكل أَقوَى. تَركَت الحادثة آثارًا عَمِيقَة على رُوحي وعقلي ، ولم أَكُن أَعلَم كَيف أَتَعامَل مع هذا الشُّعور المرِير الذي يختنقني من الدَّاخل ، وكانت الأسئلة تَدُور في رَأسِي بِلَا تَوقُّف ...
" لِماذَا حدث هذا ؟ " ،
" هل سَنكُون آمنين مَرَّة أُخرَى ؟ " ،
" كَيْف سنستعيد حَيَاتنَا ؟ ".

📍غَزَّة.
  • الخمِيس | ٩ نُوڤمبر | ٢٠٢٣ .

مصدر المعلومات
مصدر المعلومة 1

تاريخ النشر

2026-06-18

شارك