كتبت إسراء سامي على حسابها الشخصي على موقع فيسبوك:
افتحوا المعبر، وأعطونا الحرية نطلع تأشيرات ونسافر..
أنا أول وحدة بدي أسافر، ما بدي أضل بهالمحرقة يلي سموها وطن.
أنا أول وحدة رح تطلع وبحياتها ما تفكر ترجع.
أنا بس بدي أعيش حياة طبيعية، حياة كريمة عادية.
بدي أنام مطمئنة بدون ما أكون خايفة أصحى تحت الأنقاض أو أصحى على فقد حدا بحبه.. بدي أنام بدون ما أضطر أغطي وجهي وأخنق حالي عشان البعوض يلي معبي البلد من المجاري والقرف ما يلسعني..
بدي أصحى، أفطر وأمارس حياة طبيعية.
بدي أعيش بأمان، أمان من كل النواحي.
ما بدي أجوع مرة تانية، ما بدي أنزح، ما بدي أعيش بخيمة، ما بدي تنهان كرامتي الإنسانية مرة تانية..
ما بدي أنحرم من الأشياء يلي بحبها، ما بدي أضل عايشة بس أراقب الأسعار وهي بتعلى..
ما بدي أضل أسأل ماما "قديش عنا طحين؟" عشان اعرف قديش بيفصلنا وقت عن المجاعة..
عمري 22 سنة بس، بدي أعيش عمري بدون ما أكون حاملة هموم عجوزة هرمة.
بدي أمشي بشوارع نظيفة، ما أنط فيها من فوق بركة مجاري للتانية، وأرجع رجليي مكسرين على قد ما مشيت شوارع مجرفة.
بدي تكون همومي هبلة وتافهة وصغيرة، بدي هالحمل ينزل عن قلبي وأكتافي..
أنا بعلن انهزامي واستسلامي قدام كل اشي، ومحدش يجي يقلي عن قديشني بطلة وبقدر أتحمل أكتر؛ عشاني مش هيك...
أنا كتير تعبت من كل اشي وبطل عندي طاقة أتحمل... بدي اشي واحد من خيارين، يا إما أموت وأرتاح من كل هالعبث، أو أنجو أنا وأهلي ونبلش من جديد، ووقتها بعمري ما رح أرجع لهالمكان يلي خسرت فيه كل اشي...