كتب الصحفي يوسف فارس على حسابه الرسمي على موقع فيسبوك:
وصلت إلى البيت، أو ما تبقى منه، بشّرني الجيران سلفاً بأنه الوحيد الذي لا يزال قائماً على أعمدته وسط غابة كبرى من الخراب، في الهدنة الأولى بشهر يناير الماضي، كنت أنفقت ما لدي لإعادة تأهيله بعدما تعمد جنود الإحتلال الذين أقاموا فيه طويلاً حرقه وقصف جزء منه عقب انسحابهم، عشت فيه شهرين من الأنس رغم قسوة الظروف وبدائية الحياة، سبعين يوماً قبل أن تعود الحرب وأغادره رفقة عائلتي في اللحظة الأخيرة الفاصلة بين الحياة والموت، لم يتبقَ من المنزل سوى السقوف والأعمدة، في الماضي كنت سعيداً لأن النافورة الدمشقية والبلاط الأندلسي الذي اخترته بعناية نجيا، اليوم كل شيء تعرض للخراب ولم يتبقَ سوى هيكل المنزل وشجرة الخوخ الرؤوم، والآن لا خيارات لدي سوى العودة مجدداً، على أمل أن تدخل مواد البناء لإعادة استصلاح ولو غرفة واحدة، نستعيد فيها أنسا وراحة لا يمنحه مكانٌ في العالم سواه : «لا بيت كالوطن، ولا وطن كـ البيت»