رسائل من غزة

أرشيف خاص

جثامين الأسرى.. عندما يصرخ الصمت!

الكاتب

وعد أبو زاهر

المكان

مدينة خان يونس

تاريخ الحدث

2025-10-16

اسم الباحث

لقاء السعدي

كتبت الصحفية وعد أبو زاهر على حسابها الرسمي على موقع فيسبوك:

لم أستطع تجاوز المشهد. عالقًا أمام عيني، أراه كلما أغمضت.

صور جثامين الأسرى، صفٌّ من الأجساد المعلّقة، معصوبو الأعين كأن الليل سكن وجوههم. أجسادهم الزرقاء تشهد على ما تعرّضوا له، عليها كل أنواع العذاب الممكنة، كأن الألم نُقش نقشًا.
رأيت فيهم ما يتجاوز الوجع الجسدي؛ كأن المهانة قد استوطنت ملامحهم، والعزلة تجمدت في أطرافهم. بعضهم بلا ملامح تقريبًا، وآخرون نزعت منهم أحشاؤهم وسُرقت أعضاؤهم كما لو كانوا غنيمة في حرب بلا ضمير. ثم حشيت أماكنهم بالقطن، وكأن القطن يمكن أن يملأ الفراغ الذي تركته الحياة حين غادرتهم.
المشهد صامتًا، لكن الصمت نفسه كان يصرخ. لا شيء أكثر قسوة من الجسد حين يتحول إلى دليل، ولا أكثر رعبًا من الموت حين يُرتكب ببطء، بأيدٍ تمارس التعذيب كما لو كانت تنفّذ طقسًا مألوفًا.
تساءلت: كيف يمكن للإنسان أن يعود طبيعيًا بعد أن يرى هذا؟
المشهد ليس مجرد صورة، بل جرحًا مفتوحًا، شاهدًا على ما يفعله الاحتلال حين يغيب الضوء ويُحجب الصوت.
مصدر المعلومات
مصدر المعلومة 1
الكلمات المفتاحية
جثامين الأسرى التنكيل بالشهداء

تاريخ النشر

2026-04-29

شارك