كتب الصحفي أسامة الكحلوت على حسابه الرسمي على موقع فيسبوك:
لوحات حدود الخط الأصفر تجسد معاناة الحدود المؤقتة في قطاع غزة للفنان مروان نصار
فى مشروعٌه الفنيٌّ يتأمل نصار معنى الحرية عبر اللون الأصفر، بوصفه رمزًا للأمل والإشراق والدفء. غير أنّ هذا اللون، في سياقٍ استعماريٍّ معاصر، يتحوّل إلى مساحةٍ رمزيةٍ لمساءلة الحدود والسيادة والحق في الوجود.
ينطلق المشروع من فكرة “الخط الأصفر” كامتدادٍ بصريٍّ ومفاهيميٍّ يبنى فى نفس الساق الذى ظهر به الخط الأخضر الذي وُلِد من اتفاقيات ومعاهدات القرن الماضى ، ما تبعها من إعادة ترسيمٍ للحدود وبناءٍ وهم للدولة. ومع الزمن، وبخاصةٍ بعد الحرب الأخيرة على غزة، تكشّف أن هذه الخطوط لم تكن سوى أوهامٍ سياسية، تفضح هشاشة مفاهيم الحرية والسيادة والمساحة، وتكشف عن خرائط تُرسم بالقوة والنهب والاقتطاع.
في هذا المشهد، تظهر الكتل الخرسانية الصفراء التي وضعها الجيش على أطراف القطاع كعلامات مادية للحدّ والحرمان من الوصول للمنازل والاراضى الزاراعية للمواطينين فى غزة ،مما يشكل تعبيراو امتدادًا بصريًّا للسيطرة ومحو المسافة بين اللون والسياسة. وهكذا يصبح الأصفر في العمل الفني أكثر من مجرد دلالة جمالية؛ إنه شهادة على التحوّل من الأمل إلى المساءلة، ومن الضوء إلى التحذير، ومن الحلم إلى واقعٍ تُعاد صياغة خرائطه بأدواتٍ استعماريةٍ جديدة.