رجال أشعلوا النيران من لا شيء، جمعوا الحطب وأعادوا ترتيبه، وصنعوا الخيام مرّة بعد مرّة مع كل موجة نزوح،
يثبّتونها في قيظ الصيف، ويشدّونها تحت مطر الشتاء.
رجال حفروا آبار الصرف بأيديهم، ووقفوا في طوابير المساعدات لا لأنفسهم فقط، بل لأن على أكتافهم همَّ خيمة كاملة، وأسرة كاملة، ومصير نزوح لا ينتهي.
رجال يحملون الطعام، ويحفظون كرامة بيوتهم المؤقتة،
ويحاولون — رغم كل شيء — الإمساك بخيط وظيفة،
أو بقايا مستقبل صار أبعد مما ينبغي.