رسائل من غزة

أرشيف خاص

حين تتكلم الجثامين

الكاتب

د. منير البرش

المكان

محافظة غزة

تاريخ الحدث

2025-11-03

اسم الباحث

لقاء السعدي

كتب د. منير البرش (المدير العام لوزارة الصحة في غزة) على حسابه الرسمي على موقع فيسبوك:

حين تتكلم الجثامين... يسكت العالم
استقبلنا اليوم في مستشفى ناصر ٤٥ جثمانًا طاهرًا، ليكون إجمالي الجثامين المستلمة حتى الآن ٢٧٠ جثمانًا طاهرًا.
أجسادٌ أنهكها القتلُ والتنكيل، ووجوهٌ حُرقت لتُخفى معالمها، وأحشاءٌ مُزّقت بوحشيةٍ لا يقدر قلمٌ على وصفها.
لم تكن هذه الجثامين صامتة، بل ناطقةٌ بلسان الأرض التي أحبّت، والوطن الذي آمنت به حتى آخر نفس.
كيف يجرؤ من يقتل أن يعبث بما تبقى من إنسانية الضحية؟
كيف لمن يتغنون بالعدالة والقانون أن يصمتوا أمام هذا المشهد؟
أين مؤسسات الحقوق؟ أين المحاكم الدولية؟ أين الذين يرفعون رايات الإنسانية؟
ستبقى هذه الجثامين الطاهرة شاهدةً على الزيف العالمي، وعلى حضارةٍ تدّعي الرحمة وهي غارقةٌ في التواطؤ والصمت.
سلامٌ على أرواحهم التي ارتقت، ورحمةٌ على أجسادهم التي عادت إلينا لتروي حكاية العدل الغائب والعالم الأعمى.
 
When the Dead Speak, the World Grows Silent
Today at Nasser Hospital, we received 45 pure bodies, bringing the total number of bodies received so far to 270.
Bodies crushed and mutilated, faces burned beyond recognition, and remains that still whisper the story of a people who loved their land and believed in their cause until their final breath.
How can those who kill dare to desecrate what remains of their victims’ humanity?
How can those who speak of law and justice remain silent before such horror?
Where are the institutions of human rights, the courts of justice, the defenders of humanity?
These pure bodies will remain witnesses to the hypocrisy of a world that claims civilization while drowning in complicity and silence.
Peace upon their souls that ascended, and mercy upon their bodies that returned to tell the story of absent justice and a blinded world.
مصدر المعلومات
مصدر المعلومة 1
الكلمات المفتاحية
جثامين الشهداء الجثث المجهولة

تاريخ النشر

2026-04-18

شارك