أصوات من غزة

أرشيف خاص

رسالة إلى حركة حماس

الكاتب

علي أبو ياسين

المكان

مدينة غزة

تاريخ الحدث

2025-09-01

اسم الباحث

يوسف قدورة

كتب علي أبو ياسين على حسابه الشخصي على موقع فيسبوك:

الأخوة في حركة حماس الكرام،
السادة أعضاء الوفد المفاوض المحترمين،
أناشدكم ألّا تتخلّوا عن الأسرى الإسرائيليين، تمسّكوا بهم مهما كانت الظروف، ولا تستمعوا لأي صوت آخر، وذلك للأسباب التالية:
ما زالت هناك مناطق كثيرة، وخصوصًا مدينة غزة، لم تُدمّر بعد.
منذ بداية الحرب والعدو عاجز عن إحصاء قتلاه وجرحاه ومفقوديه وأسراه ونازحيه. لذا تمسّكوا بمطالبكم.
أدوات المعركة متوفّرة: الجبهة الداخلية متينة، الأدوية بالعشرات، لا مرضى لدينا، الطعام بالأطنان، الكهرباء والمحروقات متوفّرة بالشوارع، الأمن يعمّ الأحياء، لا خلافات، لا طلاق، الناس من شدّة الشبع مرميّة في الطرقات. فلا تسمعوا للمنبطحين وأدعياء الوطنية.
لا تقلقوا، فالعالم متضامن معنا منذ عامين، وربما يستمر عشر سنوات أخرى. وأمريكا – كما قال أحد قادتكم الأشاوس – انكشفت وانفضحت انحيازها لإسرائيل. لهذا لا تقبلوا أي ضمانات أمريكية لوقف الحرب. استمرّوا، فالشتاء مقبل ونحن "مدفّين"، أما هم "مشلّحين" يرتجفون من البرد.
جبهة الاحتلال الداخلية منهارة: الإسرائيليون جائعون، محرومون من اللحمة والدجاج والفواكه والمكسّرات والشاورما، يعيشون فقط على الدقّة والفلافل. سرّ صغير: لا يستطيعون المشي من شدّة الجوع. لذا لا تنصتوا للمزاودين وواصلوا التمسّك بالأسرى.
نحن لا نخسر شيئًا: أطفالنا بالمدارس، نساؤنا أميرات، رجالنا بكامل أناقتهم، الصحة ممتازة، والناس تحمل أكياس الطحين بسهولة – حتى النساء والأطفال. الأكل فائض، والنصر قادم، فابدأوا من الآن بكتابة خطاب النصر.
معابرنا مفتوحة من كل الاتجاهات، نسافر ونعود كما نشاء، بينما المحتل محاصر لا يخرج أحد منهم، لا جرحاهم ولا طلابهم. نحن في راحة، وهم في حصار. فلا تسمعوا للعملاء والجواسيس.
الماكينة الإعلامية عندنا شغالة بقوة، أربكتهم وهزمتهم. قناة الجزيرة تقف معنا دائمًا. فقط تنبيه: على المحللين العسكريين الانتباه لعدم تسريب معلومات مجانية، مثلما حدث عند الحديث عن غابات الزيتون. لا نريدهم أن ينبّهوا العدو إلى "تل الهوا" أيضًا!
إيّاكم والموافقة على أي صفقة. ما يرفضه الاحتلال اليوم سيتوسّل إليه غدًا. هم يخسرون يوميًا مئات القتلى والجرحى ولا دواء لديهم، ولا مكان للنزوح. وضعهم صعب جدًا، بينما نحن لسنا مستعجلين. في النهاية سيرحلون طوعًا أو كرهًا. هذه فرصتنا التاريخية لفلسطين الكاملة.
الأهم: حماس باقية وتتمدّد، والشعب أيضًا "متمدّد". قيادة الحركة بخير، صحيح نحيفة قليلًا من كثرة السهر في الفنادق لأجل المفاوضات، لكن المواطن مدلّل فوق العادة، شبعان ودافئ و"مرفّه". لذلك أقترح عليكم أن تشدّوا قليلًا على المواطنين، فالدلع الزائد يفسد.
باختصار: لا تتنازلوا عن شيء. لا تلتفتوا للأصوات المستسلمة. ما زلنا نتنفّس جيدًا، وقريبًا سيرى العالم أكبر انتصار في التاريخ لهذا الصراع الممتد منذ أكثر من 85 عامًا.
مصدر المعلومات
مصدر المعلومة 1

تاريخ النشر

2026-07-23

شارك