:كتب عبد الله شرشرة على حسابه الشخصي على موقع فيسبوك
يتعيّن على أي شخص يتعامل مع أي شخص من قطاع غزة أن يُدرك أن من أبرز الآثار النفسية العميقة الناتجة عن الإبادة الجماعية المستمرة، هي تطور حالة من الحساسية المفرطة تجاه التعليقات أو الإشارات أو حتى المزاح، مهما كانت نواياها. وهذه ليست مبالغة أو تعميمًا غير موضوعي، بل ملاحظة واقعية موثقة من خلال الانخراط المباشر في عمل يومي مع الناس.
لاحظت أن الحساسية العالية هي عاملاً رئيسيًا في اندلاع العديد من المشاحنات – خصوصًا عبر الفضاء الرقمي – سواء بين سكان غزة أنفسهم، أو بينهم وبين فلسطينيين آخرين أو من العالم العربي. وغالبًا ما يكون هذا التوتر ناتجًا عن عدم وعي الطرف الآخر بحجم الأثر النفسي المتراكم الناتج عن ظروف الحرب والحصار والإبادة،
يتطلب الأمر قدرًا عاليًا من الوعي وتفهّمًا عميقًا لما خلّفته الكارثة المستمرة من أثر في النفوس.