أصوات من غزة

أرشيف خاص

كم حرقت المدينة من أعمار أهلها؟!

الكاتب

سعيد محمد الكحلوت

المكان

مواصي خان يونس

تاريخ الحدث

2025-08-28

اسم الباحث

حسام الداود

كتب سعيد محمد الكحلوت على حسابه الشخصي على موقع فيسبوك:
يتزاحم أفراد الأسرة مع عفش البيت والملابس على ظهر شاحنة نصف نقل تسير بهم من محل إقامتهم إلى محل نزوحهم. لا أعرف رقم هذا النزوح فلكل أسرة سجل من النزوح يعد عند عدد معين اقلها ٧ وبعضها يتعدى العشرين .
لفت نظري أبواب البيت التي وجدت لنفسها مكانا في العربة. لماذا فك رب الأسرة الأبواب؟
البيوت تموت دون أبواب تستر أسرارها. جائني الجواب حين طرحته من راكب بجانبي كان يشاركني كرسي السيارة الأمامي بجانب السائق وكلانا يتصبب عرقاً وينكمش على نفسه كي لا تحتك اجزائنا بعضها ببعض :
ياخذون الأبواب والأثاث والأََسرة كخشب لاشعال النار ..
اللعنة!
طقم نوم للبيع .. غرفة نوم للبيع . غرفة أطفال للبيع ..
هكذا تظهر أمامك الإعلانات خلال تصفحك للفيس بوك. يريد الناس التخلص من الأثاث والأسرة لأنها اما ستسرق واما ستصير ركام عما قليل، وهي في كل الأحوال عبىء على سكان البيت إذا ارادوا النزوح .
هذه بالمناسبة ليست اخشاب، إنها أعمارنا وذاكرتنا التي بنيناها على مهل مهل، وبعضها لم نسدد اقساطه بعد ومع ذلك نبيعه حطباً للنار ..
كم حرقت المدينة من اعمار أهلها. لا أدري إن كانت أمنا المدينة راضية عنا ام لا ؟!
د.سعيد محمد الكحلوت
أخصائي الصحة النفسية وكاتب
غزة فلسطين
مصدر المعلومات
مصدر المعلومة 1
الكلمات المفتاحية
نزوح

تاريخ النشر

2026-06-11

شارك