رسائل من غزة

أرشيف خاص

نزوح كاقتلاع الروح من الجسد!

الكاتب

مؤمن عليان خطاب

المكان

دير البلح

تاريخ الحدث

2025-08-17

اسم الباحث

لقاء السعدي

كتب مؤمن عليان خطاب على حسابه الشخصي على موقع فيسبوك:

لا تقيسوا هذا النزوح بما سبقه، ولا تستحضروا ذاكرة الأمس لتفهموا هول ما هو آتٍ.

ما سيحدث الآن هو اقتلاع بل بتر للروح من الجسد.
لذا، حين تأتيكم الأنباء، لن يكون المشهد تدريجيا.
لن تروا أفرادا، ثم عائلات، ثم حشودا متفرقة.
سترون طوفانا بشريا يهدر في لحظة واحدة، سيلا من الأجساد المتعبة والوجوه الشاحبة التي غسلتها الصدمة.
سترون أمة كاملة تُدفع قسرا في عنق زجاجة، حيث كل خطوة هي دهس على بقايا قلب، وكل نظرة إلى الوراء هي طعنة في الذاكرة.
هذا النزوح مختلف، لأنها بتاريخ كامل يُجرونه خلفهم على الطرقات المدمرة.
و هنا، نتذكر بمرارة تلك الظواهر المزرية من تجربة مضت، والتي ستكون في هذا النزوح أشد فتكا
نتذكر كيف تحول الألم إلى سلعة، وكيف أصبح للمأوى ثمن يفوق قدرة الوجع على الشكوى.
المأساة الكبرى تكمن في أن هذا التحول هائل، وهذا الطريق لا يفضي إلى نهاية مرضية.
لا أحد يبحث عن حل، ولا أحد يرسم خارطة للنهاية.
فقط يتسلون على عذاب شعب أعزل .
نستعد لمشهد لن تمحوه السنون، ونستعد لصرخة ستتردد في ضمير العالم إلى الأبد.
في النهاية ما نستطيع نصحه، أننا نحن جسد واحد، إذا اشتكى منه الشمال، تداعى له الجنوب بالدفء والحب.
غزة قلب واحد، شمالها وجنوبها نبضتان في ذات الشريان.
فليكن هذا النزوح، إن كُتب علينا، جسرا للأخوة والمحبة، لا اختبارا لقسوتنا.
لعل في هذا الألم درسا يوحدنا أكثر، ولعل في هذا الرحيل موعدا لنثبت للعالم أننا، رغم كل شيء، عائلة واحدة.
مصدر المعلومات
مصدر المعلومة 1
الكلمات المفتاحية
نزوح

تاريخ النشر

2026-04-24

شارك